النووي
139
تهذيب الأسماء واللغات
والخندق وبيعة الرضوان والمشاهد كلها . وأبوه رافع صحابي ، واختلفوا في شهوده بدرا ، وشهد العقبتين الأولى والثانية . روي لرفاعة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعة وعشرون حديثا ، روى البخاري منها ثلاثة ، وروى عنه : ابنه معاذ ، ويحيى بن خلّاد ، وعبد اللّه بن شدّاد . توفي في أول خلافة معاوية . وذكره في « المهذب » في فصل الاعتدال من الركوع ، وقال فيه : رفاعة بن مالك ، فنسبه إلى جده . وفي « صحيح البخاري » ( 3993 ) في باب شهود الملائكة بدرا : عن معاذ بن رفاعة بن رافع ، وكان رفاعة من أهل بدر ، وكان رافع من أهل العقبة ، وكان يقول لابنه : ما يسرّني أني شهدت بدرا بالعقبة . فظاهر هذا أن رافعا لم يشهد بدرا . 170 - رفاعة القرظي الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المختصر » و « المهذب » في الرّجعة . وهو : رفاعة بن سموال ، بسين مهملة بفتح وتكسر ثم ميم ساكنة ، وقيل : رفاعة بن رفاعة القرظي المدني ، من بني قريظة ، خال صفية أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، لأن أمها برّة بنت سموال . 171 - ركانة بن عبد يزيد الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المختصر » في الطلاق وفي اليمين ، وفي « المهذب » في المسابقة وأول الطلاق وآخر اليمين في الدعاوى ، لكنه ذكره في الموضعين الأخيرين على الصواب ، وقال في المسابقة : يزيد ابن ركانة ، وهو غلط لا شك فيه ، وسأوضحه في النوع الثامن في الأوهام إن شاء اللّه تعالى . وهو ركانة ، بضم الراء وتخفيف الكاف وبالنون ، وليس في الأسماء ركانة غيره ، هكذا قاله البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما ، وهو : ركانة بن عبد يزيد ابن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف بن قصي ، القرشي المطّلبي ، الحجازي المكي ثم المدني . أسلم يوم فتح مكة ، وكان من أشدّ الناس ، وهو الذي صارعه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فصرعه النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال الحافظ عبد الغني المقدسي : وهذا أمثل ما روي في مصارعة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأما ما روي في مصارعته صلّى اللّه عليه وسلم أبا جهل فلا أصل له . وله عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديث . روى عنه : ابنه يزيد ، وابن ابنه علي ، وأخوه طلحة . توفي بالمدينة في خلافة معاوية رضي اللّه عنه سنة اثنتين وأربعين ، وقيل : توفي في خلافة عثمان . وحديث مصارعته النبي صلّى اللّه عليه وسلم مذكور في كتابي أبي داود ( 4078 ) والترمذي ( 1784 ) في كتاب اللباس ، لكنه مرسل ، قال الترمذي : ليس إسناده بالقائم ، وفي رواته مجهول ، ولفظه فيهما : عن محمد بن علي بن ركانة : أن ركانة صارع النبي صلّى اللّه عليه وسلم فصرعه النبي عليه الصلاة والسلام ، قال ركانة : وسمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس » . وركانة هذا هو الذي طلق امرأته سهيمة بنت عمير بالمدينة . 172 - رويفع بن ثابت الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في أواخر كتاب السير في علف الدواب من الغنيمة . هو : رويفع بن ثابت بن سكن بن حارثة بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار ، الأنصاري النجاري المصري . سكن مصر ، وأمّره معاوية على طرابلس - البلدة المعروفة بالمغرب - سنة ست وأربعين ، فغزا منها إفريقيّة سنة سبع وأربعين وفتحها . توفي ببرقة أميرا عليها ، وقبره بها ، وقيل : مات بالشام ، والصحيح